نجيب الدين السمرقندي
558
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
في العضل أكثر من الصلبة فلا يتمدّد الشريان عند تمدده تمددا شديدا يظهر منه الانخفاض الكثير في بعض اجزائه بل يكون التفاوت بين أجزائه المرتفعة والمنخفضة قليلا فيكون النبض قليل المنشاريّة بالنسبة إلى القسم السابق ولا يكون معه نفث لبعد تلك العضلات من الرئة وعدم انضمامها بها إلا عند الانبساط وحيلولة الحجاب المستبطن للأضلاع بينهما فلا تترشح المادة منهما إليها إلّا أن فيه ضيق نفس مّا لمعونة هذه العضلات في التنفس فإذا ورمت عجزت عن الإعانة وربما ظهر الورم فيه من خارج وتألم عند المس باليد وربما انفجر خارجا وربما احتيج إلى شرطه ب « المبضع » لاخراج المدة وإن ظهر فيه سواد فهو ردئ لدلالته على خبث المادة ورداءتها وافسادها العضو بحيث لا يتصرف فيه الحار الغريزي وينقطع عنه مدد الروح الحيواني ويستولي عليه الحار النارى فيسودّ ويتعفن فيصير كأبدان الموتى . والغشائى يشارك العضلى في سائر العلامات إلّا أن النخس ومنشاريّة النبض فيه يكون أكثر وضيق النفس أقل . وعلاجه : علاج الخالص من الفصد والاسهال وتطفئة الحرارة ، غير أنه ينتفع فيه بالأضمدة أكثر من الخالص لقرب وصول أثرها إليه . فأما الشوصة : فهي الورم الذي يحدث في الحجاب الذي على أضلاع الخلف وهي الأضلاع التي جعلت رؤوسها غير متلاقية ولا متصلة بعضها بالبعض ، وهي عشرة أضلاع من كل جانب خمسة تحت الحجاب الحاجز عند استلقاء الإنسان . وعلامته : إن العليل لا يمكنه أن يتحرك إذ عند الحركة تتمدد بتمدّده عضلات البطن وما يتصل بها من الأحشاء فيشتدّ الوجع ولا أن ينام على شكل من الاشكال ؛ لأنه إن نام على الجهة المأفوفة يصير العضو الوارم منضغطا وإن نام على الجهة الأخرى يصير متعلقا فيزداد الوجع وقلما ترتقى مدة الشوصة إلى الصدر والرئة لقلّة انضمام الرئة له . وعلاجه : أن يحقن في أول الأمر فإنه أنفع من الفصد وسقى المسهل أما الفصد فلأن جذب المادة من الأسافل إلى الأعالي بالفصد عسر . قال الرازي في ذات الجنب : إذا كانت العلة مائلة إلى فوق فالفصد عظيم النفع وأما إذا كانت مائلة إلى الأسفل فليس بعظم . قال « الشيخ » : وذلك لأن الفصد وحده من الباسليق لا يجذب